الآخوند الخراساني

124

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

فيه إذا اضطر إليه وعدم الإعادة لعدم دليل عليها بل عدم التعرض لها مع كونه في مقام بيان ما عليه من التكليف دليل على عدم وجوبها ولو صلى في النجس وأخل بإزالة النجاسة غير المعفو عنها من ثوبه أو بدنه ( مع العلم ) بها ( أعاد في الوقت وخارجه ) للمستفيضة من اخبار معتبرة . منها صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمَّ صليت فيه ثمَّ رأيته بعد فلا إعادة عليك . وكذا البول وإطلاق الإعادة فيه وفي غيره يقتضي الإتيان في خارج الوقت على تقدير عدم الإتيان فيه . كما أنه يقتضي التسوية في ذلك بين ما إذا علم شرطية الطهارة من الخبث للصلاة وما إذا لم يعلم قصورا أو تقصيرا لدخولها في عموم ترك الاستفصال وعموم من فاتته فريضة فليؤدها لصدق الفوت غير المختص بما إذا كان مكلفا فعلا المعلق عليه وجوب القضاء فيعم الجاهل القاصر غير المكلف بالأداء كذلك ( وكذا لو نسي ) النجاسة ( في حال الصلاة ) وذكرها بعدها ( أعاد في الوقت وخارجه ) وفاقا لما عن المشهور للمستفيضة الدالة على إعادة من سبق علمه بالنجاسة الشاملة بترك الاستفصال لمن استمر على علمه ومن نسي عند الصلاة والمصرحة به . كصحيح زرارة قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى فعلمت أثره إلى أن أصيب الماء فأصبت فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثمَّ إني ذكرت بعد ذلك فقال : تعيد وتغسله . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام سئلته : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع . قال : إن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلى ولا ينقص منه شيئا وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثمَّ ليغسله . وغيرهما . وقد حكى عن الشيخ في بعض أقواله نفى وجوب الإعادة مطلقا . وعنه في الاستبصار